السيد هاشم البحراني
511
البرهان في تفسير القرآن
11140 / [ 9 ] - وعنه : عن محمد بن همام ، عن جعفر ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن أحمد المدائني ، قال : حدثني هارون بن مسلم ، عن الحسين بن علوان ، عن علي بن غراب ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله : * ( ومَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّه ) * ، قال : ذكر ربه : ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قوله : * ( فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ) * أي طلبوا الحق أَمَّا الْقاسِطُونَ الآية ، قال : القاسط : الحائد عن الطريق . 11141 / [ 10 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد ، عن إسماعيل بن يسار ، عن علي بن جعفر ، عن جابر الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( ومَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّه يَسْلُكْه عَذاباً صَعَداً ) * ، قال : « من أعرض عن علي ( عليه السلام ) يسلكه العذاب الصعد ، وهو أشد العذاب » . 11142 / [ 11 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لي يوما : « يا حماد ، تحسن أن تصلي ؟ » . فقلت : يا سيدي ، إني أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، فقال : « لا بأس عليك يا حماد ، قم فصل » قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة ، فركعت وسجدت ، فقال : « يا حماد لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ؟ ! » . قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك ، فعلمتني الصلاة ، فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) مستقبل القبلة منتصبا ، فأرسل يديه جميعا على فخذيه ، قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة ، لم يحرفهما عن القبلة ، وقال بخشوع : « الله أكبر » ثم قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ، ثم رفع يديه حيال وجهه ، وقال : « الله أكبر » وهو قائم ، ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات ، ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، ومد عنقه وغمض عينيه ، ثم سبح ثلاثا بترتيل ، فقال : « سبحان ربي العظيم وبحمده » ثم استوى قائما ، فلما استمكن من القيام قال : « سمع الله لمن حمده » ثم كبر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه . ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه ، فقال : « سبحان ربي الأعلى وبحمده » ثلاث مرات ، ولم يضع شيئا من جسده على شيء منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف ، وقال : « سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال : * ( وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّه فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّه أَحَداً ) * وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على
--> 9 - تفسير القمّي 2 : 390 . 10 - تأويل الآيات 2 : 729 / 6 . 11 - الكافي 3 : 311 / 8 .